جيرار جهامي ، سميح دغيم

2243

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

التي تستعمل القياس . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1150 ، 9 ) . - القوة ترجع إلى الهيولى وهي التي يمكن أن تصير المجموع منها ومن الصورة أعني المركّب ، وذلك أن القوة التي في الهيولى إنما هي على الشخص المركّب منها ومن الصورة . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1539 ، 15 ) . - لولا القوى التي في أجسام الحيوان والنبات والقوى السارية في هذا العالم من حركات الأجرام السماوية ، لما أمكن أن تبقى أصلا ولا طرفة عين ؛ فسبحان اللطيف الخبير . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 230 ، 6 ) . - القوة تقال على ثلاثة أضرب : أولاها بالتقديم والتحقيق القوة المنسوبة إلى الهيولى الأولى ، إذ كانت الهيولى الأولى إنما الوجود لها من جهة ما هي قوة محضة . ولذلك لم يمكن في مثل هذه القوة أن تفارق بالجنس الصورة التي هي قوية أولا عليها بل متى تعرّت عن الصورة التي فيها تلبّست بصورة أخرى من جنسها ، كالحال في الماء والنار ، وبالجملة في الأجسام البسائط . ثم من بعد هذه القوة الموجودة في صور هذه الأجسام البسيطة على صور الأجسام المتشابهة الأجزاء ، وهذه القوة هي متأخّرة عن تلك ، إذ كان يمكن فيها أن تفارق صورة الشيء الذي هي قوية عليه بالجنس ، وهي أيضا حين تقبل الكمال والفعل ليس تخلع صورتها كل الخلع ، كالحال في القوة الموجودة في الأجسام البسيطة ، فكأن هذه القوة الثانية شأنها فعل ما ، إذ كان السبب في وجودها القوة الأولى مقترنة بالصورة البسيطة لا القوة وحدها . ثم تتلو هذه في المرتبة القوة الموجودة في بعض الأجسام المتشابهة الأجزاء كالقوة التي في الحرارة الغريزية مثلا ، أو ما يناسبها ، الموضوعة في النبات والحيوان للنفس الغاذية . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 43 ، 1 ) . - الذي يستعمل عليه اسم القوة أكثر ذلك في الحكمة وأشهر عند الفلاسفة هو ما كان به الشيء مستعدّا لأن يوجد بعد بالفعل ، وهذه هي القوة التي تقال على الهيولى وهي كما قلنا أحرى ما قيل عليها اسم القوة ، وذلك أن كلّما عدّدنا مما يقال عليه اسم القوة إذا تؤمّلت وجدت أنها تقال على التشبيه بهذه ، وذلك أن الملكات والصور إنما قلنا فيها إنها قوى لأنها تفعل حينا وليس تفعل حينا ، فكأنها أشبهت ما بالقوة ، وكذلك قولنا في الشيء إن له قوة على الشيء معناه أن له استعدادا جيدا ، وكذلك يظهر هذا المعنى في جميعها . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 51 ، 11 ) . - الأشياء التي يدلّ عليها بالقوة . . . صنفان : أحدهما القوى الفاعلة وهي التي تفعل في غيرها بما هو غير وإن كان يعرض لمثل هذه القوى أن تفعل في ذاتها ، لكن ذلك بالعرض مثل الطبيب يبرئ نفسه . وأما الطبيعة والقوى الطبيعية فالأمر فيها بالعكس ، أعني أن فعلها بالذات إنما هو في ذاتها . والصنف الثاني القوى المنفعلة وهي التي شأنها أن تنفعل من غيرها بما هو غير ، وليس فيها قوة أن تنفعل من ذاتها . وقولنا التي ليس فيها قوة على أن